السعودية: حماية طيور نسور السمك وتجسيد التعايش المتناغم بين مشاريع البناء والطبيعة
التاريخ :2026-06-18المصدر :CCCC
خلال تنفيذ شركة هندسة الموانئ الصينية لمشروع الطريق الرابط والجسر البحري المؤدي إلى جزيرة لاهق في البحر الأحمر بالسعودية، التزمت الشركة بمفهوم التنمية الخضراء، واتخذت سلسلة من الإجراءات لحماية تكاثر طيور نسور السمك.
خلال تنفيذ شركة هندسة الموانئ الصينية لمشروع الطريق الرابط والجسر البحري المؤدي إلى جزيرة لاهق في البحر الأحمر بالسعودية، التزمت الشركة بمفهوم التنمية الخضراء، واتخذت سلسلة من الإجراءات لحماية تكاثر طيور نسور السمك، وهي من الحيوانات البرية المحمية من الدرجة الأولى في السعودية، وذلك من خلال التعديل العلمي لجدول الأعمال الإنشائية، وإنشاء أعشاش اصطناعية للطيور، واستخدام معدات منخفضة الضوضاء وآلات متكاملة لدق الركائز وتركيب الجسور. وبذلك أسهمت في بناء نموذج يُحتذى به للتناغم والتعايش بين مشاريع البناء والطبيعة.
يُعدّ هذا المشروع شريان نقل حيوي لتطوير السياحة في منطقة البحر الأحمر. يبلغ طول الجسر الرئيسي 2170 مترا، ويعبر محمية لأشجار المانغروف تبلغ مساحتها حوالي 30 ألف متر مربع. لا يسكن هذه المنطقة سوى ثلاثة أزواج من طيور نسور السمك؛ وهي طيور مقيمة غير مهاجرة، حيث تبني أعشاشها بين أشجار القرم وتصطاد الأسماك وتربي صغارها في هذه البيئة.
بعد اكتشاف وجود عشين لنسور بحرية بالقرب من موقع البناء، واحتمالية تأثرهما، استشار فريق المشروع خبراء حماية الحياة البرية وأجرى مسحًا ميدانيًا. وقرر أعضاء الفريق بناء عش جديد لهذه الطيور في موقع مناسب يبعد 50 مترًا عن منطقة البناء. يتناسب العش الاصطناعي الجديد، بالإضافة إلى منصة مرتفعة مصممة خصيصًا للوقوف، بشكل أفضل مع عادة النسور في البحث عن مواقع مرتفعة للمراقبة.

عند تنفيذ أعمال البناء ضمن دائرة نصف قطرها 50 مترا حول العش القديم، اختار المشروع معدات متنوعة منخفضة الضوضاء. وعلى وجه الخصوص، تم ابتكار آلة متكاملة تجمع بين وظيفتي دق الركائز وتركيب العوارض لحماية أشجار المانغروف، وتقليل الضوضاء والاهتزازات إلى أدنى حد. في كل مرة تعود فيها نسور الأسماك من الصيد، لا ترى سوى الجسر يتقدم بهدوء قليلاً، دون أن تشعر بأي إزعاج يُذكر.
بعد ملاحظة بدء أنثى النسر في حضانة البيض، قام الفريق على الفور بتحديد منطقة عازلة بيئية تزيد عن 50 مترًا، ووضعوا لافتات تمنع بوضوح أي أفراد أو آلات من الاقتراب، مما وفر مساحة آمنة غير مضطربة لعش النسر والغابة المحيطة به من أشجار المانغروف. وراقبوا عبر المناظير أنثى النسر وهي تستريح بهدوء في العش، بينما كان ذكر النسر يصطاد السمك وإطعامها.
في يوم التحام الجسر بالكامل، أشار مراقب الحياة البرية في المشروع إلى أشجار القرم البعيدة، حيث كان زوج من نسور السمك يصطحب فراخه التي تعلمت الطيران حديثًا، وهي تحلق بحرية بين البحر الأزرق والسماء الصافية. قال مبتسمًا: "إنها بخير جميعًا، وهذا يُعتبر أفضل هدية".
تحرير :CHEC, China Daily
