سكة حديد مومباسا–نيروبي التي شيدتها شركة الطرق والجسور الصينية أصبحت نموذجًا للتنمية الخضراء في إفريقيا، إذ حققت تشغيلًا آمنًا لثلاثة آلاف يوم نقلت خلاله أكثر من 15.9 مليون راكب و419.6 مليون طن بضائع، مع اعتماد ممرات للحيوانات وإعادة تأهيل بيئي يضمن التعايش بين البنية التحتية والطبيعة.
ساهمت سكة حديد مومباسا – نيروبي القياسية، التي شيدتها شركة الطرق والجسور الصينية، في دفع التنمية الاقتصادية الإقليمية، كما أصبحت نموذجًا يُحتذى به في دمج البنية التحتية مع حماية البيئة في إفريقيا.
تربط السكة مدينة مومباسا الساحلية شرقي كينيا بالعاصمة نيروبي، وقد دخلت الخدمة رسميًا في 31 مايو 2017. وحتى 16 أغسطس 2025، حققت السكة 3000 يوم من التشغيل الآمن، حيث نقلت ما مجموعه 15.928 مليون مسافر و419.63 مليون طن من البضائع.
وضعت السكة مبدأ حماية البيئة في صميم التصميم والتشغيل والصيانة. حيث تم إنشاء ممرات خاصة للحيوانات ومناطق لإعادة تأهيل الغطاء النباتي، مما أتاح التعايش المتناغم بين البنية التحتية المرورية والطبيعة.
قال Wilson K. Njue، مدير هيئة الحياة البرية الكينية ومدير حديقة تسافو الوطنية: "لقد كنا نُجري مراقبة مستمرة، ووجدنا أن الحيوانات البرية قد اعتادت بالفعل على استخدام هذه الممرات تحت الأرض، حيث يمكنها العبور بحرية في أي وقت إلى الجانب الآخر من الحديقة".
وفقًا لبيانات البنك الدولي، فإن تحويل نقل البضائع من الطرق البرية إلى السكك الحديدية يوفر أكثر من 20,200 طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل مليون طن من البضائع. ومنذ بدء تشغيل سكة حديد مومباسا – نيروبي القياسية، ساهمت في تقليل ما يعادل 800 ألف طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.